اسماء ابواب النار

منذ خلق الله عزّ وجل الكون أوضح لعباده طريقين ، طريق الهدى والذي يعقبه نعيم مخلد ، وطريق الضلال الذي يؤدي إلى جهنم والخلود في النار ، فعلى كل ذي بصيرة الخيار فيما يبغى ويريد ، وأوضح الله لنا عز وجل السبل في كيفية الوصول إليه سبحانه عن طريق بعث الرسل والأنبياء لهداية الناس لعبادته وحده في شتى العصور والأزمان ، فلم تخلق النار عبثا ، لكن الإنسان هو الذي يذهب إليها إن أراد طريق الضلال وترك طريق الحق .

اسماء ابواب النار

قال الله عز وجل في كتابه العزيز ” بسم الله الرحمن الرحيم ” وإن جهنم لموعدهم أجمعين ، لها سبعة أبواب لكل باب منهم لها جزء مقسوم” صدق الله العظيم .

وبهذا يتضح لنا أن للنار سبعة أبواب مختلفة قسمت ووزعت حسب ذنوب الخلق ومعاصيهم ، فلكل باب ذنوب معينة يدخل أصحابها في هذا الباب لما قد اقترفوه من الذنوب والمعاصي ، كما ورد في الحديث النبوي الشريف وصف النار بالأسماء ودرجات كل اسم من أسماء النار ، ورد عن الإمام القرطبي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه أنه قال ” هل تدرون كيف أبواب جهنم ؟ قلنا : مثل أبوابنا قال : لا ، هي هكذا بعضهم فوق بعض ” .

وزاد الثعلبي : ووضع إحدى يديه على الأخرى أي سيدنا علي بن أبي طالب ،  وإن الله وضع الجنان على الأرض والنيران بعضها فوق بعض ، فأسفلها جهنم وفوقها الحطمة وفوقها سقر وفوقها الجحيم وفوقها لظى وفوقها السعير وفوقها الهاوية ، كل باب أشد حراً من الذي يليه سبعين مرة .

فيتضح لنا أن أسماء النار ، هي جهنم ، الحطمة ، سقر ، الجحيم ، لظى ، السعير ، الهاوية ، ولكل باب شدة في العذاب أكثر من سابقيه حسب الذنوب المقترفة .

وصف جهنم وسكانها

خلقت النار لتكون عقابا لكل مقترف للذنوب والمعاصي ومن لم يتخذ طريق الله طريقا له ، أولئك الذين قتلوا وسرقوا وارتكبوا الفواحش ، وكذلك الذين لم يصدقوا الأنبياء والمرسلين وقاموا بإيذائهم ، وفي الحديث النبوي الشريف وصف لجهنم تلك التي أعدت لكل ظالم غير آبه بما أمره الله به ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلَ الله عليه وسلم : ” أُوقِدَ عَلَى النَّارِ أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى احْمَرَّتْ ثُمَّ أُوقِدَ عَلَيْهَا أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى ابْيَضَّتْ ثُمَّ أُوقِدَ عَلَيْهَا أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى اسْوَدَّتْ فَهِيَ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ ” .

وصف الحديث الشريف مراحل شدة النار وكيف وأنها وصلت إلى ذلك السواد المظلم ، من شدة اشتعال النار فيها ، كذلك ومن صفات أهل النار الحشر على الوجوه في حالة من العمى والصمم والبكم ، ويقوم الله سبحانه وتعالى بتغيير واستبدال جلودهم كلما تساقطت من أجسادهم ليذيقهم أشد أنواع العذاب ، جراء ما اقترفوه في الدنيا من ظلم كبير لأنفسهم ، وظلم لخلقه سبحانه وتعالى .

طعام اهل النار

ومن طعام أهل النار طعام يسمى الزقوم وهي شجرة ورد وصفها في كتاب الله عز وجل أنها تخرج من أصل الجحيم ، وأنها تشبه رؤوس الشياطين ، جعلت فتنة للظالمين ، ومن طعام أهل النار أيضا غسلين وهو مخلفات ما يتم تعذيبهم من أهل النار ومن بقايا الجلود وغيرها ، والضريع وهو مأكل أهل النار يأكله كل مضطر له لقسوته وشدته ، لكنهم يأكلونه لأنه لا بديل لهم سواه لسد ما يشعرون به من ألم الجوع .

م/ منى برعي

الحمد لله حمدا كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى