الرخص الشرعية في الاسلام

هناك بعض المسلمين من ذوي الحالات والأوضاع المختلفة ممن يعانون مشقة في بعض العبادات فتكون الرخص هي الحل الأمثل لهم ، كما أن هناك بعض الحالات التي يكون فيها إتيان الرخص غير مباح ، تعالوا نتعرف على كل تلك الأحكام في رخص الشريعة الإسلامية .

انواع الرخص في العبادات

أولا : إباحة المحظورات والمقصود هنا أن الرخص تكون تسهيلا في بعض الأمور المحرمة شرعا ، مثال على ذلك أن يكون الإنسان غير قادر على الصيام في نهار رمضان سواء بسبب المرض أو السفر أو غيره من الأسباب ، فتكون له رخصة بأن يفطر في ذلك اليوم ويقوم بالقضاء عنه في أي وقت آخر ، قال تعالى  : ” وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ” .

أو أن يكون المسلم مضطرا لأكل لحم الخنزير أو الميتة ، وذلك في خالة الجوع الشديد وعدم وجود طعام ، أو شرب الخمر في حالة عدم وجود الماء للشرب على الرغم من تحريمهما في نص صريح ، قال تعالى في ذلك : ”  إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ” .

ثانيا : ترك الطاعات الواجبة أو تسهيلها ومثال على ذلك القصر في الصلاة عند السفر ، فيمكن ان يصبح كل من صلاة الظهر أو العشاء أو العصر ركعتين فقط ولا يمكن قصر صلاة المغرب ، وفي ذلك قول الله تبارك وتعالى : ” وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلاَةِ ” .

اسباب الرخص الشرعية

  • الحاجة أو الضرورة : والمقصود بمثل تلك الأشياء أن يكون المسلم في ضرورة لعمل شيء ما ، وكان هذا الشيء له رخصة مشرعة ، فكان الأحق هنا العمل بالرخصة الشرعية .
  • المرض : يعتبر المرض من الأحوال التي تبيح للمسلم أن يؤتي الرخص أيهم أسهل في تأديته وأيهم يناسب لوضع حالته الصحية الجديدة ، فيمكن الفطر في رمضان أو الصلاة على وضع الجلوس أو النوم .
  • الحرج : يمكن إتيان الرخص في حالة الحرج ، إعمالا بقول الله تعالى : ” فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا ” ، والمقصود برفع الحرج هنا أن يتم رفع التكليف مثلا لعدم وجود الماء للاغتسال أو الضوء ، فيعتبر التيمم مباح ومرخص في تلك الحالة ، وكذلك المسح على الجوارب أو النعل .
  • الإكراه : ومن الواضح في الإكراه أن الفعل الذي يقوم به لمسلم بدون رغبته أو إرادته ، وتتضمن تلك الأفعال الكفر أو شرب الخمر أو الوقوع في بعض المحرمات ، فيكون مرخصا فعل ذلك في حالة الإكراه ولا حرج على المسلم في ذلك .
  • السفر : يعتبر السفر من الأسباب التي تجمع الكثير من الرخص ، حيث أنه يمكن للمسافر أن يقصر في الصلوات أو يجمع بين اثنين منهما على سبيل المثال ، يمكن للمسافر كذلك أن يفطر في نهار رمضان ، أو يمسح على النعل في طريق السفر ، كما يباح للمسافر التيمم في طريقه في حالة عدم توافر مصدر للماء .

انواع تتبع الرخص

الفرق بين الرخص الشرعية وتتبع الرخص واضح جدا ، حيث أن الرخص الشرعية تعتبر مباحة وفقا للآيات القرآنية المذكور في الأعلى وكذلك الحديث الشريف عن النبي صلى الله عليه وسلم : ”  إن الله تعالى يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته ” ، ويدل الحديث الشريف أن العمل بالرخص في مواضعها أولى وهو شيء يحبه الله ورسوله .

أما عن تتبع الرخص فهي من منظور البعض أن يتساهل المسلم في فتاوى بعض الفقهاء أو الشيوخ ويمشي وفقا للمذهب الذي يريده وعلى حساب هواه ، كأن يبيح شيء لنفسه في موقف معين وينفيه ويكرهه في موقف آخر ، اعتقادا منه أن تلك رخصة من الله له ، وهو شيء محرم بإجماع الفقهاء ولابد من الابتعاد عن العمل به .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى