خريطة نهر النيل

يعتبر نهر النيل هو شريان الحياة لكثير من الدول التي تعتمد عليه في الري والشرب ومختلف الأغراض الأخرى ، وقد نشأ نهر النيل منذ ملايين السنين بسبب عوامل جيولوجية مختلفة أدت إلى حدوث الشقوق والمنخفضات في هضبة الحبشة أو ما تعرف بهضبة إثيوبيا ، ويعتبر الطمي المترسب على جانبي النهر هو المصدر الرئيسي لخصوبة التربة الزراعية ، ويقع نهر النيل في قارة أفريقيا ويُعد أطول أنهار العالم حيث يبلغ طوله 6853 كيلو مترًا ، ويحده من جهة الشمال البحر المتوسط ويعتبر هو المصب الخاص بنهر النيل .

من اين ينبع نهر النيل

يتم تفسير ظهور نهر النيل من خلال بعض الظواهر الجيولوجية أبرزها التوازن الأيزوستاتيكي والتي سببها تباين في الضغط على منطقتي المنبع والمصب ، مما أدى إلى حدوث اختلاف في صلابة الصخور ونشأ النهر حيث أن منبعه هو هضبة الحبشة بأثيوبيا ، ويمر خلال العديد من الدول والتي تدعى حوض النيل ، وينتهي مسار النهر بجمهورية مصر العربية ، فيصب في البحر الأبيض المتوسط ، ولنهر النيل فروع تختلف في اتساعها وعمقها فإذا كان الفرع كبيرًا يحمل المجري اسم فرع ثانوي فمثلًا هناك النيل الأزرق ونهر عطبرة بداخل جمهورية السودان ، وإذا كان الفرع صغيرًا فلا داعي لتسميته نهرًا ، ويطلق عليه فرعًا مثل فرعي رشيد ودمياط أو قد يطلق عليه بحيرة مثل بحيرة فيكتوريا ، ومعظم بحيرات مصر والسودان ، وبقية دول حوض النيل .

تمت تسمية نهر النيل بهذا الاسم تيمنًا بالكلمة اليونانية Neilos ، كما أن اليونان تشتق أسمًا خاصًا لذلك النهر نسبة إلى مصر ، وقد كان النهر أحد أبرز أسباب قيام الحضارات القديمة ، فكما ذكر في جميع الكتب التاريخية أن الإنسان القديم لم يعرف الاستقرار إلا بعد اكتشاف نهر النيل ، والاستقرار هو الركيزة الأولى التي تُبنى عليها أي حضارة ، وبتطور الوقت استطاع القدماء أن يقوموا بإنشاء حضارة لم يسبق لها مثيل وتضم الكثير من الأسرار التي لم تكشف جميعًا حتى وقتنا هذا .

نشأ نهر النيل بسبب الأمطار الغزيرة التي تسقط على الغابات الاستوائية طوال العام ، حيث مهد لنشأته وجود منخفضات حول هضبة إثيوبيا العظيمة

دول مجرى نهر النيل

يسير النهر في عشر دول رئيسية يمر من خلالها ، وتعتمد تلك الدول على مياه النهر في كافة الأمور الحياتية لها ، ويعتبر نهر النيل مصدر راحة لبعض الدول فهم في غنى عن سبل تحلية المياه أو شراء أجهزة تعقيم باهظة ، فالنهر هو أفضل منحة من الله لتلك الدول ، وتشمل دول حوض النيل :

  • جمهورية مصر العربية .
  • السودان .
  • جنوب السودان .
  • اثيوبيا .
  • اوغندا .
  • الكونغو الديمقراطية .
  • رواندا .
  • بوروندي .
  • كينيا .
  • تنزانيا .

ويمكن ملاحظة أهمية النهر بشكل واضح من النسب السكانية لكل دولة من دول حوض النيل ، حيث يتكدس السكان في المناطق القريبة من النهر حيث تصل نسبة السكان الموزعة عبر مساحة الدول إلى تسعين بالمائة على الضفاف وعشرة بالمائة يتم توزيعهم على كافة أنحاء البلاد ، فالمناطق على الضفاف تعتبر من أكثر المناطق ازدحامًا .

نهر النيل من أعظم الهبات التي منحها الله لنا ، وهو وسيلة طبيعية وآمنة تستخدم في شتى المجالات الاقتصادية، فلقد استخدمت مياه النيل في توليد الكهرباء ، وكان أقوى مشروع داعم لذلك هو السد العالي ، وذلك فضلًا على مشاريع الصيد العملاقة التي يعتمد عليها طائفة كبيرة من الشعب في الغذاء ، أو الرحلات الصغيرة التي تمثل مصدرًا هامًا للجذب السياحي من مختلف أنحاء العالم ، وعلى ذلك المنوال تتضاعف المميزات في كل وقت حتى لا يمكن لأحد منا أن يحصرها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى