عوامل نشأة الفلسفة الاسلامية

الفلسفة هي علم تفسير الحقائق والمعرفة ، وتعد لفظة فلسفة مشتقة من كلمة يونانية ، وهي فيلاسوفيا وتعني حب الحكمة ، ثم تم تعريبها وأطلق على ممارسها فيلسوف ، ثم أطلقوا عليها الفلسفة .

عوامل نشأة الفلسفة الاسلامية

تعد نشأة الفلسفة اعتقاد ؛ بأنها بعض النُهج التي سار عليها الفارابي وابن سينا واتبعهم الناس فيها فيما بعد ، كما أن الفلسفة كانت نتيجة للتأمل الذي أُمر به المسلمين في القرأن ، حيث لم يدفعهم الدين إلي التفلسف ، بل دفعهم الحث على التأمل إلي خوض الفلسفة ، ولأن الفلسفة كانت يونانية المنشأ إلا أن المسلمين لم يهتموا بدراستها أو الإطلاع عليها ، فقد كانت مبادئ اليونان واتجاهاتهم وثنية فعزف العرب عنها ، وقد كانت معرفتهم بالفلسفة اليونانية تشمل الأساطير والخرافات المتعلقة بسقراط .

أما الفلسفة الإسلامية فقد كانت إحدى خطوات التقدم والدولة الحديثة لدي المسلمين ، ويعتبر علم الكلام هو أول علم فلسفي قد أنشئه المسلمين قديمًا لبرهنة صحة البنود التشريعية ، وبرهنة صحة البنود الدينية والقرآنية بأسلوب لغوي ، وهو يعد احتجاجًا لكل من يشكك في صحة الأدلة القرآنية والنبوية .

خصائص الفلسفة الاسلامية

كانت الفلسفة قديمًا حين نشأت بين المسلمين تعتمد على الدين بشكل كبير ، خاصة الكندي فقد تأثر كثيراً بصورة المعتزلة وكان من أوائل المسلمين المستخدمين للمنطق والفلسفة في دراسة القرأن ، وكانت أفكاره جميعها موجهة ناحية الدين ، واستمرت الفلسفة لفترة طويلة في البلدان الإسلامية والشرقية ، وقد اتسمت الفلسفة الإسلامية آنذاك بالتناقض مع الفلسفة اليونانية ، فقد كان أرسطو يعتقد أن فكرة الدين ، هي فكرة لا تنتمي إلي رقي علم مثل الفلسفة ، فلم يعترف اليونانيين بوجود مفهوم الخالق الأعظم للكون ، وكانوا يدعون عدم وجوده لأنه لم يظهر نفسه ولا مرة للبشر عبر التاريخ ، ولم يؤمنوا كذلك بالحساب .

مراحل تطور الفلسفة الاسلامية

كان علم الكلام أولى العلوم المستخدمة في الفلسفة ، وهو علم مختص بالدين والإيمان العقلي بوجود الله أو الخالق الأعظم ، وكان غرضه زرع اليقين داخل المسلمين بوجود الخالق الأعظم للكون وبوجود الحساب ، وإثبات أصول الدين بطرق تفيد تيقنهم من وجود الخالق الأعظم ، وقد نشأ علم الكلام نتيجة لوجود بعض الفرق الضالة وقد اعتبرهم البعض مرتكبي بدع ، وكان علم الكلام يهدف للرد على هؤلاء الفرق الضالة ، ويعتقد البعض أن أصول علم الكلام تعود إلي أيام الصحابة ، فقد كان علم الكلام ينص على دراسة أربع محاور :

الألوهية

 وهي البحث عن الذات الإلهي ، وإثبات وجود الألوهية ، والتنقيب عن الصفات المؤكدة لوجودها .

النبوة

 وقد كان مذهب المعتزلة ، وهو الوجوب عقلاً .

الإمامة

 وقد كانت تتمثل في الأمور والآراء المختلفة حول أمور الدين والدنيا ، وتعيين من يفصل فيها بعد النبي محمد صلي الله عليه وسلم .

المعاد

وهو المتمثل في يوم القيامة ، والعقاب وقد أطلق عليه عدة ألقاب أخرى كالعدل والوعيد .

وبعدما تم ترجمة كتب الفلسفة اليونانية هناك من المسلمين من عارضها بشدة كالفقهاء ، وهناك من اتخذ موقفًا حياديًا متوسطًا وهم المعتزلة فقد اعتمد موقفهم على البحث ،  والفحص ، والتمحيص بشكل أكبر وأدق تفصيلاً ، ثم تطورت الفلسفة من محاولة إثبات صحة الأمور بالأدلة والبراهين ، إلي محاولة إثباتها عن طريق الأدلة العقلية ، وقد كان الرابط هو التصديق بوجود الله والخالق الأعظم للكون ، وقد بلغت تلك المرحلة أهمية كبرى على يد بن رشد ، ثم من بعده الغزالي الذي توسع في تفسير المنطق ، واستخدم المنطق في علم أصول الدين والفقه ، وجاءت أخيرًا المرحلة المتأخرة في مراحل تطور علم الفلسفة الإسلامية والتي رُفض فيها جميع أنواع الأعمال الفلسفية علي عكس ما أراد الغزالي ، وكان ذلك علي يد أشهر عملائها ابن تميمة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى