عناصر الفعل القرائي

تُعد القراءة واحدة من أهم الهوايات والعادات التي يجب على الفرد القيام بها بشكل وافي وكبير ، وعدم الانقطاع عنها بأي شكلٍ من الأشكال ، فهي أحد أسباب تقوية الذاكرة والخلايا العصبية بشكلٍ عام ، وتعطي القارئ ثقافة وعلم كبيرين ، كما تساعد الفرد على التأمل والتخيل ، وكذلك التفكر بشكلٍ أوسع ، وكذلك إنها تُعتبر عنصر فعال وأساسي في تقوية عناصر الابتكار والإبداع .

ما هو الفعل القرائي

القراءة مرتبطة ارتباطا وثيقًا بفعل القراءة ، أي القيام بالقراءة ، وأداء فعل المطالعة ، ويجب علينا أن نعرف أن مفهوم القراءة قد تغير كثيرًا واختلف عن الأزمان الأخرى في هذا القرن ، حيث أن قديمًا كان قاصرًا فقط على التلقي وأن المعنى للنص هو فقط ما يذكره الكاتب ، ولكن تغير ذلك حديثًا ، وتطور المفهوم حتى أصبح أكثر مرونة وأصبحت القراءة ترتبط بمفهوم المتلقي وما فهمه هو من النص ، وقد أصبح القارئ يمثل ركنًا أساسيًا في مفهوم ومعنى النصوص المقروءة .

عناصر الفعل القرائي

يلعب كل عنصر من عناصر الفعل القرائي دور في تكوين المعنى النهائي للنصوص المقروءة ، وفي ظل المفهوم الحديث للقراءة ، أصبح بإمكاننا تحديد مجموعة من العناصر التي تُكون فعل القرائي :

الكاتب

من الناحية اللغوية فهو الشخص الذي يؤلف أو يبتكر النص المقروء ، ويُعتبر المعنى اللغوي نفسه المعنى الاصطلاحي ، ولكن حتى يكون للكاتب دوره الفعال في عملية الفعل القرائي فعليه أن يتحلى ببعض الصفات منها :

  • الخبرة : والتي تساعد الكاتب على القدرة على إيصال المعاني المعقدة أو الصعبة ، بطريقة سلسة ومفيدة ، تُسهل على القارئ استيعاب وفهم النص ، كما أن الخبرة تعطي للكاتب مصداقية وثقة لدى القارئ .
  • الموضوعية : وهي التي تجعل للكاتب القدرة على الفهم والتحليل والعرض بشكل حيادي غير متحيز لأيٍ من الآراء والعرض بشكلٍ غير متعصب .

القارئ

وهنا نكون قد وصلنا للعنصر الثاني للفعل القرائي ، ويعتمد دوره في التحكم وتكوين المعنى الخاص بالنص على بعض العناصر وهي :

  • الحصيلة الثقافية : والتي تعتمد على وعي القارئ الشامل بأمور مختلفة ، وكذلك خبراته في الحياة والتي في بعض الأحيان تكون قد تكونت عن حصيلة قراءات مختلفة ، أي تكون القراءة هي التي كونت له تلك الخبرات والوعي أيضًا ، فحتى بوجود كاتب مناسب يمتلك الخبرة والمصداقية فبدون القارئ الذي يمتلك الثقافة والوعي والخبرات التي تساعده في عملية التحليل بشكل مناسب ، سيفقد الفعل القرائي عنصر أساسي من عناصره مما يجعل من عملية القراءة عملية بدون معنى أو قيمة .

اللغة

لا يقصد هنا فقط نوع اللغة سواء عربي أو إنجليزي وغيرها من اللغات وإنما يُقصد :

  • ألفاظ الكاتب : والتي يجب أن تكون بالمناصفة بين سهلة ، وسلسة ، وأيضًا مفهومة لتجعل القارئ قادر على فهم ما يرمي إليه الكاتب ، وكذلك عليها أن ترتقي بمستواه اللغوي والفكري كذلك .
  • لغة المجال : وهنا على الكاتب استخدام لغة خاصة بالمجال الذي يتحدث عنه ، فإن كان القارئ لا يعرف لغة ذلك المجال فبتلك الطريقة سيكتسب معرفتها بشكل جيد .

النص

هنا يمكننا تقسيم النص إلى عنصرين فرعيين هما :

  • نوع النص : حيث تختلف النصوص من العلمية للشعرية للنصوص الأدبية وغيرها ، ومن لا يعرف المبادئ لكل نوع من النصوص فلن يستطيع القيام بالتقصي بها ، وبالتالي سيكون تأثيره في التحكم في المعنى قليل وربما يظهر هذا العنصر بشكل كبير لدى القارئ .
  • محتوى النص : يقصد هنا بشكل أساسي طريقة العرض الخاصة بالنص هل تعتمد على الغموض أو الوضوح ، الحقيقة أم الخيال ، الحوار أم السرد ، السؤال والجواب ، ولكل نوع من يستطيع كتابته ومن يحب تلقيه كذلك .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى