متى يكون الكذب حلال

لاشك بأن الكذب حرام ، هذا ما عرفناه ونشأنا عليه في أسرنا وعلى هدى الإسلام الحق ، لكن هناك بعض الرخص الشرعية في الإسلام التي تتضمن إحلال بعض المحرمات في بعض المواقف ومنها الكذب عند الضرورة .

انواع الكذب في الاسلام

هناك ثلاث أنواع من الكذب في الإسلام :

  • الكذب على الناس : عن طريق عدم قول الصدق واستسهال قول الكذب بدون داعي أو حاجة .
  • الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم : ويكون ذلك عن طريق افتراء على كلام الرسول ، وكذلك تلفيق بعض الأحاديث المرسلة والتغني بها وهو يعلم أنها ضعيفة .
  • الكذب على الله : وهو كما ورد في القرآن الكريم أن يقول الإنسان على الله مالا يعلم ، أو ينسب أي قول أو فعل أنه من الله وهو كذب وافتراء وغير حقيقي .

هل يجوز الكذب عند الضرورة

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فينمي خيرا أو يقول خيرا ، ولم أسمعه يرخص في شيء مما يقول الناس إلا في ثلاث ، تعني الحرب والإصلاح بين الناس وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها ” .

وعلى ذلك هناك بعض الحالات التي سبق ذكرها في الحديث الشريف والتي يكون فيها الكذب مباحا ، وعلى الرغم من ذلك هناك بعض الطرق التي تجعل الإنسان يتجنب الكذب عن طريق التورية أو المعاريض .

أما التورية فهي أن يقول الإنسان الشيء على ظاهره وبما يفهم المتلقي وليس بتوضيح المقصد الحقيقي ، وأما عن المعاريض فهي تعني القول الذي يكون صاحبه يقصد شيء وهو يعلم أن المتلقي فهم شيء آخر ، وهذا الشيء مباح تجنبا لقول الكذب .

هل يجوز الكذب للستر

يعتبر الستر من الأمور التي يحبها الله عز وجل ، فمن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة ، وفي بعض الأحوال مثلا في الأمور التي تتعلق بين الزوجين ، يكون سؤال الرجل عن علاقات المرأة السابقة ، فتكون المرأة في حيرة من أمرها هل تكذب بشأن ذلك أم تكون صادقة .

لكن أجمع العلماء على أن الكذب في تلك الحالة مباحا ولا شيء فيه ، لأنه ضروري في حالة الستر سواء على النفس أو على الغير ، ويعتبر من الأشياء المحببة أن تستر غيرك ، وتستر نفسك بعدم ذكر معاصيك وتجنب تكرارها والتوبة عنها ، ومعرفة أن كفارة الحلف بالله هي التوبة النصوح .

حكم الكذب الذي لا يوقع أحدا في مضرة

كما ذكرنا فإن الكذب مباحا عن الضرورة ، ولكن في حالة أن يكون الكذب لا يضر بأي شخص وكان واجبا عليك ، كأن يكون أحد الوالدين يريد منك الكذب في موقف معين وهو لا يضر بأي شخص ، فإن الكذب في تلك الحالة واجب ومباح .

أما إذا كان ليس هناك حاجة قصوى للكذب وكان رأيك الشخصي فقط يرى أنه لا يضر أحد فهي إحدى علامات الشخص الكاذب ، فهنا لا يستحب الكذب وذلك عملا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ”  عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة ، وما يزال الرجل يصدق حتى يكتب عند الله عز وجل صديقا ، وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله عز وجل كذابا ” .

حكم الكذب في العمل

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” ولا يحملنكم استبطاء الرزق أن تأخذوه بمعصية الله ، فإن الله لا ينال ما عنده إلا بطاعته ” ، ومعنى ذلك الحديث أن الكذب في العمل على رئيس العمل أو الزملاء أو حتى الكذب بغرض الحصول على منصب أكبر أو فائدة ما ، أنه محرم شرعا وأن الله لا يأتي برزق حلال إلا عندما يتم أخذه عن طريق تقوى الله عز وجل .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى