لماذا نهى الرسول عن النوم بين الظل والشمس

أمرنا رسول الله صلَ الله عليه وسلم بعدم النوم أو الجلوس فيما بين كل من المكان الذي يحوى كل من الشمس والظل في وقت واحد ، وذلك يرجع لسببين رئيسيين أحدهما سبب علمي وهو أن ذلك المكان يتسبب في حدوث ألم في جسد الإنسان ، كأن يكون نصفه متعرض للبرودة والنصف الآخر من جسده متعرض لأشعة الشمس المباشرة التي وإن كانت أشعة الشمس مفيدة في غالب الأحيان لصحة الإنسان لكنها في تلك الحالة ضارة جدا .

والسبب الآخر أن المكان الذي بين كل من الظل والشمس هو مكان تواجد الشيطان ومكوثه الذي يتواجد فيه ، فلا يجب علينا أن نتواجد في مكان استأنسه الشيطان واتخذه مكانا ومستقرا له ، فيجب علينا ترك المكان لوجود الشيطان به لذلك نهانا النبي صلَ الله عليه وسلم عن الجلوس في ذلك المكان ، لتلك الأسباب المذكورة ، فعلينا ألا نتواجد في ذلك المكان لتجنب التعرض للضرر الجسدي وضرر مخالفة كلام النبي صلَ الله عليه وسلم الذي أمرنا بذلك .

نهي النبي عن النوم والجلوس بين الشمس والظل

من الأحاديث النبوية الشريفة التي وردت في نهي النبي صلى الله عليه وسلم بالجلوس فيما بين كل من الظل والشمس” قوله عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال أبو القاسم صلَ الله عليه وسلم : إذا كان أحدكم في الفيء ، فَقَلَصَ عنه الظل وصار بعضه في الشمس وبعضه في الظل فليقم” ، وهذا نهي صريح من النبي صلى الله عليه وسلم عن التواجد في منطقة تحتوي على كل من الظل والشمس في آن واحد .

وورد عن بعض علماء الأمة أنه قال فيما معناه رحمه الله ” يستحب إيقاظ النائم على سطح لا جار له أي لا سور له يحميه من السقوط إذا تقلب ـ أو نام وبعضه في الشمس وبعضه الآخر في الظل” ، وكان ذلك النهي اتباعا لنهي النبي صلَ الله عليه وسلم من قبل عن ذلك الفعل .

كذلك ومن أسباب النهي أن الجسد عندما يتعرض لكل من البرودة والحرارة في ذات الوقت قد لا يكون متوازنا ، فنصف الجسد متأثر بما يتعرض له في منطقة الظل بالبرودة والنصف الآخر متأثر من وجوده في الشمس و الحرارة وذلك يحدث خللا في وظائف جسم الإنسان التي من شأنها قد تتأذى إيذاء بالغا بسبب ذلك الخلل ، لذا نهانا النبي صلى الله عليه وسلم عن كل من النوم والجلوس بين الظل والشمس .

اضرار النوم و الجلوس بين الظل والشمس علميا

على الرغم من أن للشمس فوائد عديدة على كل من صحة الجسم والبشرة ، فهي تمد الإنسان بالكالسيوم والعناصر التي تساعده في جعل صحته جيدة ، فالذين لا يتعرضون للشمس يصابون بالعديد من الأمراض كنقص الكالسيوم ويعانون أيضا من آلام الأسنان بشكل دائم وأحيانا يؤدى الابتعاد عن الشمس إلى وقوع الأسنان ، رغم كل ذلك هناك أوقات ووضعيات يمتنع فيها الجلوس والنوم بين الظل والشمس ، وذلك لوقاية الإنسان من الأمراض واتباع هدي النبي صلى الله عليه وسلم .

وقد يؤثر ذلك على صحة الجهاز التنفسي ، وذلك عندما يقوم الجسد بتعرضه إلى كل من البرودة والحرارة في آن واحد ، كذلك وجود الجسم في كل من الظل والشمس قد يقوم بإحداث خلل في جهاز الإنسان العصبي ، وكذلك اضطراب في تكوينه ، وذلك له تأثير على كل من الجهاز المناعي والدم أيضا وحدوث اضطرابات شديدة بهما ، وذلك من شأنه أن يؤدي إلى أمراض مثل البهاق والإنفلونزا وغيرها من الأمراض الخطيرة .

عند وجود الإنسان بين كل من الظل والشمس فتتواجد في المنتصف بينهما ما تسمى بالأشعة فوق البنفسجية ، وهي أشعة ضارة جدا وخطيرة ، وذلك من شأنه أن يصيب الإنسان بأمراض خطيرة قد تودي بحياته في بعض الأحيان .

وقبل كل ذلك يجب عدم الجلوس بين كل من الظل والشمس لكون النبي صلوات الله عليه وسلامه قد نهانا عن ذلك ، فنمتنع من الجلوس أو النوم بينهما طاعة وقبولا النبي خاصة وأن كل شيء ينهانا عنه فذلك لحكمة بالغة الأهمية يريد أن يبلغنا إياها ، فهو علم خطر ذلك منذ آلاف الأعوام وقبل أن تقوم الأبحاث العلمية لتخبرنا بخطر الجلوس أو النوم بين الظل والشمس .

م/ منى برعي

الحمد لله حمدا كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى