ابن النفيس

يعتبر ابن النفيس من أشهر علماء العصر العباسي وهو طبيب عربي مسلم ، له العديد من الإنجازات في مجال الطب ، وهو أول من اكتشف الدورة الدموية الصغرى في جسم الإنسان وهو من أعظم رواد علوم وظائف الأعضاء بجسم الإنسان ، فنظرياته التي وضعها منذ العديد من القرون تُعتبر أساس للنظريات الحديثة التي يعتمدها العلماء في العصر الحالي .

من هو ابن النفيس

اسمه علاء الدين علي ابن أبي الحرم القرشي الدمشقي ، ولد بالعام ألف ومائتان واثني عشرة من الميلاد ، وتوفي في العام ألف ومائتان وثمانية وثمانون من الميلاد عن عمر ناهز السادسة والسبعين ، وهو من السلالة الأيوبية وكان ميلاده في دمشق ودرس فيها أيضاً في البيمارستان النوري .

يُعتبر ابن النفيس أول من قام بشرح الدورة الدموية الصغرى عن طريق التوصل بأن هناك جدار فاصل بين البطين الأيمن والأيسر للقلب ولا يوجد مسامات بهذا الجدار ، وهذا على خلاف المعتقد بأن الدم كان يمر بطريقة مباشرة من البطين الأيمن للأيسر ، فقام ابن النفيس بالتأكيد أن الدم يمر من خلال طريق يصل الرئتين ، ولكن لم يلتفت أحد لهذا الاكتشاف العلمي ، ولكنه كان في طي النسيان بالنسبة للعلماء في الغرب ولم يتم الاهتمام بهذا الاكتشاف سوى بالقرن العشرين .

تتلمذ ابن النفيس على يد الدخوار العالم الفيزيائي وسافر إلى مصر ، حيث كان المسئول عن المشفى الناصري بمدينة القاهرة ، وله الكثير من المؤلفات عن الأنظمة الغذائية وعن العين ، وكتب في شرح مؤلفات أبوقراط وابن إسحاق وابن سينا .

اهم اختراعات ابن النفيس

كان ابن النفيس من انبغ علماء عصره حيث نبغ في العديد من العلوم بالإضافة للطب ومنها العلوم اللغوية ، وفي علم الفقه ، والحديث ، وفي الفلسفة ، وله بعض الكتب في اللغة منها كتاب فاضل بن ناطق والرسالة الكاملية في السيرة النبوية ،  وغيرها من الكتب ، وبالنسبة لمجال الطب له العديد من المصنفات التي اتسمت بالجرأة وبالحرية فكان يناقض جالينوس وابن سينا في بعض الأقوال إذا لم يكن مقتنعاً بها ، ومن أهم كتبه الطبية المختار في الأغذية ، والمهذب في الكحالة والمقصود به طب العيون ، وشرح كتاب الفصول لأبو قراط وشرح كتب حنين ابن إسحاق ، وله الموجز في الطب وشرح فيه كتاب القانون لابن سينا ، وله أيضاً بغية الفطن في علم البدن وشرح القانون الذي يصف الدوران الرئوي قبل التوصل إليه بعدة قرون في عصر النهضة .

اكتشاف الدورة الدموية الصغرى

يعتبر من أكبر إنجازات ابن النفيس هو اكتشاف الدورة الدموية الصغرى التي تلاها اكتشاف الدورة الدموية الكبرى ، حيث يقول ” إن الدم يُنقّى في الرئتين من أجل استمرار الحياة وإكساب الجسم القدرة عل العمل ، إذ يخرج الدم من البطين الأيمن إلى الرئتين ، حيث يمتزج بالهواء ، ثم إلى البطين الأيسر” ، ومن خلال هذا الاكتشاف العلمي تم إلغاء الاعتقاد السائد بأن الدم يتكون في البداية بالكبد ومن ثم ينتقل لبطين القلب الأيمن ، وأن القلب ليس المتحكم في ضخ الدماء كما أثبت هو ، ولم يتم التوصل لهذا الاكتشاف إلا في العام ألف وتسعمائة وأربع وعشرون بمحض الصدفة عن طريق العالم محي الدين التطاوي خلال دراسته للطب العربي في ألمانيا ، حيث عثر على أحد المخطوطات بعنوان شرح تشريح القانون ، وكانت بخط يد ابن النفيس ، وكان يشرح فيها الدورة الدموية الصغرى وطريقة سريان الدم في جسم الإنسان من خلالها ، حيث أن هذه المخطوطة قد اختفت عن عمد لسرقة محتوياتها العلمية الفريدة .

 مؤلفات ابن النفيس

هناك الكثير من المؤلفات التي ألفها ابن النفيس تم نشرها ، والبعض الآخر ما زال موجوداً على الرفوف والتي نذكر منها :

  • شرح فصول أبقراط ، وتم طبعه عام 1988 م .
  • المهذب في الكحل المجرب وتم طبعه في الرباط في عام 1986 م .
  • الموجز في الطب ، وتم نشره أكثر من مرة في عام 1985 م .
  • موسوعة الشامل في الصناعة الطبية وهي من أهم مؤلفاته على الإطلاق ، حيث تم جمع المخطوطات في كتاب واحد ، وكان نشره في العام 2001 م ، ويتم نشره من خلال أجزاء متتابعة .
  • المختصر في أصول علم الحديث وكان نشره في عام 1991 م .
  • قام ابن النفيس بعمل مسودات لموسوعته تقع في نحو 300 من المجلدات صاغ فيها جهوده العلمية بالنسبة لمجال الطب والصيدلة ، من خلال جمع مجهودات العلماء المسلمين خلال 5 من قرون العمل المتصل ، فقام ابن النفيس بجمعها لكي تكون أساس لمن يدرسون العلوم الطبية فيما بعد .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى