المها العربي

حضارتنا العربية لها الكثير مِما يميزها عن سائر الحضارات حيث برع العرب في اللغة والأدب ومُختلف الثقافات والعلوم حتي الحيوانات البرية كان لها نصيبٌ من التميُز حيثُ أشتهرت الحضارات العربية بالمُهر العربي المعروف بقوته والصقر العربي المعروف بذكاءه  والمها العربي المعروفة بجمالها إلا أن المها العربي باتت من حيوانات مهددة بالانقراض ولزم الإعتناء بها للحفاظ على السلالة .

حركة  المها العربي

يعيش المها في قطيع ويختلف عدد أفراد كل قطيع عن الأخر ، وتتواصل هذه الحيوانات بصرياً ببعضها ويتواجد الذكور دائماً في وَسط القطيع والإناث على أطراف القطيع ، وكِلا الجنسين يستخدمون قرونهم في الدفاع عن أنفسهم ضد الغرباء وعند التعب تحفر المها حفرة بسيطه لتستريح فيها .

غذاء المها العربي

تتميز المها العربي بهدوءها وقدرتها على تحديد الأماكن التي تهطل فيها الأمطار كما إن لها القدرة على الاحتفاظ بالماء لفترات طويلة ، لأنها لا تحتاج إلا لكمية بسيطة من الماء ، وما يؤكد هذا أن ذكر المها في البرية العمانية يشرب الماء فقط في موسم الأمطار ، وبوجه عام تحصل المها العربي على حِصتها من الماء من النباتات العشبيه والندى والماء الليلي ، وهي تتغذى على أوراق الأشجار والنباتات .

اسباب انقراض المها العربي

البيئة القاسية كانت من أسباب انقراض المها العربي وزيادة معدلات الوفيات ، حيث أن الثعابين كانت سبب في موت عدد كبير منهم بجانب الجفاف وقلة موارد  الغذاء أصبح من حيوانات مهددة بالانقراض في السعودية ، وكذلك في مناطق الإمارات العربية التي بدأ فيها التنقيب عن النفط بدأ المها العربي بالهروب من موطنه بسبب الدُخلاء ، ولم يكُن الصيادون أكثر رأفة بالمها العربي حيثُ قاموا بصيد الحيوانات لبيعها إلى حدائق الحيوان وكانوا يستهدفون أُنثى المها والصغار ، وحاولو الاستيلاء على أعداد كبيرة منها ومات عدد كبير من المها بسبب الإجهاد أثناء الهروب من الصيادين وذلك أدى إلى انقراض المها العربي في دولة الإمارات العربية المتحدة .

شعر عن المها العربي

أجمل قصيدة في وصف المها العربي :

عيونَ المها مالي بسحركِ من يدِ……….ولا في فؤادي موضع للتجلُّدِ

رويداً بقلبٍ مستهامٍ متيَّمٍ…………..ورفقاً بذا الجفن القريح المسهَّد

قفي زوّدينا منك يا أمَّ نالكٍ……………………فغيرُ كثيرٍ وقفة المتزوّد

ففي الظعن ألوى لا يرقُّ لعاشقٍ……..سرى منجداً لكنَّه غير منجد

وبيض الطُّلى حور المناظر سودها………وما كحلتْ أجفانهنَّ بإثمد

لعلَّ رجاءً فات في اليوم نيله………….يداركهُ حظٌ فيدرك في الغد

بليت بفعم الرّدف لدنٍ قوامهُ……..ضعيف مناط الخصر أهيفَ أغيد

ترى يجتني كفُّ الهوى ثمر المنى……بهِ من قضيب البانة المتأَوّد

ذللت لسلطان الهوى بعد عزَّةٍ…………..وليست لذلٍ قبلها بمعوَّد

ويزعمُ أنَّ السلم بيني مبينه……فما بالُ سيفِ اللحظ ليس بمغمد

تأمل جبيناً واضحاً تحت طرَّةٍ…….ترى الصبح في جنحٍ من الليل أسود

سرى القلبُ منه بين نور وظلمة……..…فمن أجلها أنيّ أضلُّ وأهتدي

وقفتُ أعاطيه كؤوس عتابه……………غداة صحا من سكرتي وتلدُّدي

وأعطفُ منهُ غصنَ بانٍ يقلُّه…………من الردف ملءَ العين والقلب واليد

وخصرٍ ضعيفٍ مثل صبري نطاقه…متى شئتَ يحللْ أو متى شئت يعقد

ومالت بعطفي قدهِ نشوة الصّبا…………إلى خلقٍ سبط وصدغ مجعَّد

فما شئت من حسنٍ وحزنٍ مضاعف………….ونغمة إدلالٍ وأنَّة مكمد

ولم أر مثل الحب يهدر شرعهُ………….دماً سفكت أجفانهُ عن تعمُّد

ولا مثل هذا الدهر أشكو فعاله…………إليه فلا يعدى عليه ويعتدي

إذا ما جنت أحداثه طلَّ حكمها……..وهاك يدي إن الحوادث لا تدي

لياليه أعداء الفضيلة والنُّهى…………فقد عصفتْ سوداً بكل مسوَّد

ضلالاً له لو رقَّ بعد تشتُّتٍ…………لشمل العلى أو لان بعد تشدُّد

إلا آن يغلو في القطيعة بعدما…………….بعثتُ بها هوجاءَ موّارةَ اليد

تزيد على هام الجبال شراسةً……وفي بطن وادٍ أو على ظهر فدفد

أمنتُ بظلِ العادل الملك ظلمّهُ………..فنال عليٌّ ما أبتغى بمحمَّد

قصة عن المها العربي

منذ أن عُرف المها بجماله وسحره أُشتهر تشبيه الشعراء لمحبوبتهم بالمها تعبيراً عن الجمال ومن أجمل القصص قصة الشاعر علي بن الجهم الذي ذَكر المها في قصيدة  وفيها يشبه الشاعر عيني محبوبته بعيون المها لجمالها ومنها قوله : “عيون المها بينَ الرصافـةِ والجِسـرِ جلبنَ الهوى من حيثُ أدري ولا أدري ” .

ولكن عارض بعض الشعراء هذه القصيدة ومنهم محمد عبد الجواد البغدادي واصفاً القهوة قائلاً ” وجاءَ بِسودا قهوة خِلْتُ أنَّها عُيون المَها بينَ الرُّصافـةِ والجِسـرِ” أما الأمير الصنعاني فقال : ولكن أبياتاً سبِتْني كأنَها عيونُ المَها بينَ الرصافـةِ والجِسـرِ وقال الشّاعر الباجي المسعودي : عيونُ المها بينَ الرصافـة والجِسـرِ لِفَقْدِ خميسِ الزينِ أدمُعُها تجري .

اماكن تواجد المها العربي

حيوان المها من جنس البقر الوحشي وينقسم المها إلي ثلاثة أنواع :

  • النوع الأول – المها  يستوطن جنوب إفريقيا وشرقها :  المها الإفريقي المُسمى الغزال الذي يستوطن كلهاري في جنوب القارة الأفريقية و المها ذو الأذنين المتهدبة الذي يعيش في مراعي نهر تانا بكينيا .
  •  النوع الثاني – المها الذي يستوطن صحراء شمال إفريقيا : ومنه المها ذو القرن المعقوف  الذي كان يعيش في  الصحراء الأفريقية وكان من حيوانات مهددة بالانقراض وقد أنقرض فعلياً في وقتنا الراهن .
  •  النوع الثالث – مها الجزيرة العربية وهو المها الأبيض أو المها العربي ويسكن  منطقة شبه الجزيرة العربية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى