تعبير عن مفتاح النجاح

يعتبر النجاح والتفوق من أسباب السعادة في الحياة ، فأينما وجد النجاح كان الشخص سعيداً في حياته وكان له مكانة مميزة في الحياة وفي المجتمع من حوله ، وكلما زاد احترام الناس له،  ولذلك يجب عليه بذل ما يستطيع من جهد لكي يصل لهذا النجاح ، فالنجاح يمكن أن يتحقق إذا عرف الإنسان المفتاح المناسب له .

تعبير عن مفتاح النجاح

يجب أن يكون للإنسان الحافز الكبير لكي يواجه صعوبات الحياة ، وهذا الحافز يتمثل في الطموح والأمل لكي يصل لأهدافه بدون الالتفات لآراء الغير التي أحياناً ما تكون مخيبة للآمال ، فيجب أن يكون لديه القوة والاستعداد لتحقيق الأهداف ومنها القوة النفسية وأساسها الثقة بالنفس ، وكذلك القوة الاجتماعية التي تمكنه من مواجهة المجتمع من حوله ، فهذه القوة تكون نابعة من داخله لكي يتحقق مراده من خلال التغلب على المصاعب ، فالأمل والطموح هما المفتاح السري للنجاح والتفوق ، وقد حثنا ديننا الحنيف على التنافس مع الآخرين من أجل النجاح حيث يقول في كتابه الكريم ” وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ ” .

والنجاح الدراسي له بعض المفاتيح التي منها أن الطموح من الكنوز التي لا تفنى فالذي لا يمتلك أي طموح لا يستطيع السعي للنجاح ، فالخليفة عمر بن عبد العزيز يقول في شأن طموحه لتولي الخلافة التي نالها بالفعل ( إن لي نفسا تواقة ، تمنت الإمارة فنالتها ، وتمنت الخلافة فنالتها ، وأنا الآن أتوق إلى الجنة وأرجو أن أنالها ) ، كذلك فإن العطاء من خلال التضحية والصبر من أكبر عوامل النجاح ، فعندما يصبر الإنسان على أوضاعه ويضحي بعض الوقت ، فإنه بالضرورة سيحقق النجاح والفوز في النهاية ، ويجب أن يتعرف الإنسان على الطاقات الموجودة بداخله التي قد لا يكون يعرف عنها شيئاً ، فالثقة بالنفس تؤدي لاستكشاف الذات وإمكانية تحقيق ما لا يظن الإنسان إن باستطاعته تحقيقه .

يعتبر النجاح هو انعكاس لما يصنعه الإنسان في حياته ، فمن خلال حب النجاح يمكن البداية في أول رحلته عن طريق التركيز على الهدف ، فالإيمان بقدرة الله على مساندة الشخص فيما يصبو إليه مع بذل الجهد في سبيل ذلك بالضرورة سيؤدي لتحقيق النجاح ، فالشخص الناجح لا يستطيع الوصول للنجاح وهو جالس في مكانه منتظراً الحظ ليأتي إليه بل هو من يصنع هذا النجاح  من خلال الاعتماد على الذات واستغلال الفرص المتاحة ، وحتى لو فشل الإنسان بعض المرات في حياته يجب أن يكون هذا الفشل حافز نحو النجاح ، فيكفي أن نعرف أن العالم اديسون مخترع الكهرباء قام بنحو ألف وثمانمائة من المحاولات الفاشلة قبل أن ينجح في هذا الاكتشاف العظيم من خلال التعلم من تجاربه الفاشلة ، فالشخص الفاشل هو من لا يعمل فلا تكون ضحية للفشل ولا تتركه يصيبك بالإحباط  .

كذلك فإن الإيمان بقدرة الله عز وجل في إضاءة طريق النجاح أمام الإنسان من أهم عوامل النجاح ، فالإيمان الحقيقي يعطي القوة الداخلية التي تنير للإنسان بداية الطريق لكي ينطلق نحو النجاح ، والناس يختلفون عن بعضهم فيما أعطاهم الله سبحانه وتعالى من مميزات ومواهب تفرقهم عن بعضهم ، فيجب أن يتعرف الإنسان عما بداخله من مواهب وقدرات لكي يستطيع تنميتها ومنها القدرة على التفكير السليم والإبداع والذاكرة القوية ، فيجب استغلال هذه المواهب والاستفادة منها لكي يتحقق النجاح .

الدافع النفسي والثقة بإمكانية تحقيق النجاح من المفاتيح الهامة لإدراك النجاح في الحياة ، من خلال تعزيز الثقة بالنفس والتفكير الدائم بأنه لا شيء من المستحيل تحقيقه ، فعدم وجود الثقة بالنفس يعني الهزيمة ، ويجب أن يعلم الإنسان أن معظم الأفكار الناجحة كانت في بداياتها مجرد إلهام أو خيال من صاحبها ، ومن خلال مجهوده وسعيه المستمر في إنجاز هذه الأفكار استطاع تحقيقها ، فبذل المجهود والعمل المستمر هو الطريق الحقيقي للنجاح ، فالشيء الذي نحصل عليه دون مجهود لا يكون له قيمة .

الخاتمة

من خلال ما سبق نستطيع أن نتبين أن الإنسان الناجح هو من يعتمد طريق الأمل والطموح لتحقيق النجاح ، أما الإنسان الذي تخلو حياته من الأمل والطموح فهو بالضرورة إنسان فاشل ومتشائم وشخصيته ضعيفة تأخذه نحو الفشل ، فالنجاح من الرغبات الموجودة بداخل الإنسان بالفطرة ، ولكنها فقط تحتاج للقوة الداخلية من الشخص لكي يستطيع مواجهة الصعاب من خلال الفشل مرات عديدة ، ثم تحقيق النجاح بعد ذلك وفي هذه اللحظة التي يتم فيها تحقيق الفشل بعد النجاح يستطيع الإنسان تذوق الطعم الحقيقي للنجاح .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى